Archive for the ‘Q,Haddad’ Category

The Voyager


 

 

 

ينبغي أن تكون بلادكَ جزيرة
لتحظى بفداحة البحر وهو يبتعد عن بيتك.
ينبغي عليكَ أن تفنى قليلاً في انتظارٍ رحيم
لئلا يتأخّر بكَ السفر في درجة المنفى
كلما بلادك جزيرة تحميك من الغزو
وتأتي لك بالرحيل والمغامرات
ولا تنساك
عليك أن تكون نافراً
ومستعداً لذلك.

شِي ما بـ ينتسى

أستحلفك بالنجوم
التي وضعتها في عينيّ
وزيّنتَ سمائي بها
أستحلفك بالليل الذي حرسناه معاً
وهيأنا له الشمس مقصورةً
أستحلفك بالبكاء الجميل
الذي بكيته على كتفك
تحت قصف الوقت،
أستحلفك بالتهدج
الذي صليته في صدرك
أمنةً أصدّ النشوة بك
و أتّـقي الفكاك منك
أستحلفك بحق الذئبة فيك
وحظ الطفلة المستوحشة في روحي
أستحلفك بالأحفاد الذين سيأتون
ويلثمونك في النحر
ويقتلونك عني
أستحلفك
لا تذهب عني .. لا تذهب عني

 

 

فأوقفتني في الفقد وقالت
اعلمْ أنها ستأخذك إلى المجرات واعلم أنك لن تعود
واعلم أن عشقاً كهذا
لا يصادفه الشخص مرتين
صديقك قلبك، فاتبعه
لا تسأله ولا تعصه

اعلمْ
يا من غادرتَ الأرضَ في الخشب الخفيف
ان للبحر أحداقاً تقود إلى القلب
حيث لا يكون الكائن شخصاً إلا في نصه
ولا يكون صادقاً إلاهناك
واعلمْ
يا من أرخيتَ لها عربةَ الليل
أنك لا تعودُ من هذا الفقدالفاتن
تنالُ منكَ الأقاصي
ولا يسألُ عليكَ أحد
واعلمْ
أنكَ لا تنجو من السفر
ولا تكفُّ عن الكتابة
وأنت في خشبتك النحيلة
ثمة من يؤثث لك البحرَ بخشب السِيْسَمِ والسَاجِ
فلا يفوتك زواجُ الموج

في ناس كتير.. لكن بيصير مافي غيروا

 

 

رسمتِ لي الخرائط كي أضيع
وضَعتِ لي الحبَ على القلب
كي ينالني الشغف
صرتِ ليَ الطريق
وفتحتِ في القبر باباً على الحياة
كيف أسمي لك نفسي
ولا ينالني السهو ولا السديم